• ×

05:03 مساءً , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

التاريخ 15-09-38 02:51 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1001
ذكرياتي في بنغلادش 45
د. علي الغامدي

تناولت في الحلقة الماضية مشكلة البيهاريين الذين هاجروا من الهند الى باكستان الشرقية ، والذين وقفوا مع الجيش الباكستاني للحفاظ على وحدة باكستان ، وعندما نجح الانفصال بمساعدة الهند وقيام دولة بنغلادش ، كان البيهاريون هم من دفع الثمن الباهظ ، فبنغلادش اعتبرتهم خونة ، ونكلت بهم ، وباكستان تخلت عنهم بالرغم من الوعود التي قطعتها لهم بنقلهم وتوطينهم في باكستان ابتداء من عهد ذو الفقار علي بهوتو ، الذي استلم السلطة من الجنرال يحي خان بعد انفصال باكستان الشرقية ، ولكنه انشغل بعودة اسرى الحرب من الهند وقد نجح في استعادة اكثر من تسعين الف من العسكريين الباكستانيين الذين استسلموا للجيش الهندي ، وكان الشيخ مجيب الرحمن زعيم بنغلادش يطالب بمحاكمة 195 عسكريا باكستانيا كمجرمي حرب ، ولكن بهوتو قال : إما ان يطلق سراحهم كلهم او يبقون كلهم ، فقررت انديرا غاندي اطلاق سراح الجميع ، لأن كلفة بقائهم المادية كانت عالية ، كما انها وجدت ان الكلفة السياسية لم تكن بسيطة .. أما البيهاريون او الباكستانيون المنقطعون في بنغلادش كما يسمون انفسهم فلم يفعل بهوتو من اجلهم شيئا ، ولكن عندما تولى الجنرال ضياء الحق السلطة في باكستان اتفق مع امين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله نصيف على انشاء وقف باسم ( وقف الرابطة ) تكون مهمته نقل وتوطين البيهاريين في باكستان ، وكان من ضمن أعضاء الوقف الأمير طلال بن عبد العزيز والسيد امين عقيل عطاس الأمين العام المساعد للشئون المالية والإدارية في الرابطة الذي حضر الى بنغلادش عدة مرات وزار المخيمات التي يسكنها البيهاريون ، ولم يكن هناك أي شك في جدية الحكومة الباكستانية في ذلك الوقت برئاسة الجنرال ضياء الحق ، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي في حل مشكلة اكثر من ربع مليون انسان انقطعت بهم السبل ، وفقدوا كل شيء بسبب وقوفهم مع وحدة باكستان ، ولكن للأسف لم يعش الجنرال ضياء الحق ليرى وقف الرابطة وقد نجح في حل مشكلة هؤلاء المنقطعين الذين مازالوا يعيشون في تلك المخيمات البائسة حتى اليوم ، ومع ان السيد نواز شريف قد حاول اثناء توليه رئاسة الوزراء احياء وقف الرابطة ، ولكن الانقلاب الذي قاده الجنرال برويز مشرف أدى الى تعطيل الوقف ، كما ان احداث 11 سبتمبر أدت الى تجميد المبالغ التي كانت باسم الوقف في احد البنوك الامريكية ، كما توقف نشاط مكتب الرابطة في داكا ، وتحول مديره الى العمل الخاص حيث أنشأ مؤسسة إعلامية تصدر جريدة يومية باللغة البنغالية ومحطة تلفزيونية وقد حصل على قرض من البنك الإسلامي لهذا الغرض ، وحتى بعد ان تحول الى رجل اعمال لم يتوقف نشاطه في مساعدة البيهاريين والبرماويين وان بشكل متواضع وبدعم من بعض القادرين من اهل الخير .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:03 مساءً الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET