• ×

07:58 صباحًا , الجمعة 26 ذو القعدة 1438 / 18 أغسطس 2017

التاريخ 23-09-38 12:59 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 717
ذكرياتي في بنغلادش 46
د. علي الغامدي

اطلت الحديث عن البيهاريين او الباكستانيين المنقطعين في بنغلادش كما يسمون انفسهم ، فهم لم يعودوا بيهاريين منذ ان غادروا ولاية بيهار الهندية الى باكستان الشرقية ، أما ، لماذا اطلت الحديث عنهم ، فلأن مشكلتهم ممتدة منذ قيام بنغلادش ، وحتى اليوم ، واذكر ان اول فعالية احضرها بعد وصولي بنغلادش كانت افتتاح مركز تدريب موله مكتب رابطة العالم الإسلامي في دكا في احد المخيمات التي تؤوي هؤلاء المنقطعين ، بعد ان طردوا من بيوتهم وتعرضوا لأبشع الجرائم على يد مليشيات حزب رابطة عوامي بزعامة الشيخ مجيب الرحمن ، بسبب وقوفهم مع الجيش الباكستاني اثناء الحرب الاهلية التي انتهت بقيام دولة بنغلادش ، وأثناء وجودي في بنغلادش ، جرت بعض المحاولات لحل مشكلة هؤلاء المنقطعين ، فقد أسس وقف الرابطة برئاسة الجنرال محمد ضياء الحق وعضوية عدد من الشخصيات الباكستانية والسعودية منهم الأمير طلال بن عبد العزيز وأمين عقيل عطاس الأمين العام المساعد للرابطة للشئون الإدارية والمالية بجانب الأمين العام الدكتور عبد الله عمر نصيف ، وقد استبشر البيهاريون بإنشاء الوقف وشعروا بجدية الجنرال ضياء الحق ، خصوصا بعد إعلانه بأنه سينقلهم ويوطنهم في باكستان ، ولو احتاج ان يحملهم على ظهره ، ولكن للأسف تراجع الشعور بالفرح لديهم بعد وفاة الجنرال ضياء الحق المفاجئة في تحطم الطائرة التي كانت تقله مع السفير الأمريكي وبعض الضباط الباكستانيين ، وعندما تولى السيد نواز شريف رئاسة مجلس الوزراء في باكستان بعد وفاة الجنرال ضياء الحق حاول ان يواصل العمل حيال نقل وتوطين البيهاريين في الأرض التي تبرعت بها حكومة إقليم البنجاب ، وتم نقل حوالي 1000 عائلة من مخيمات البؤس في بنغلادش وتم توطينها في الأرض المتبرع بها ، ولكن الانقلاب الذي قاده الجنرال برويز مشرف ضد نواز شريف أدى الى توقف عمل النقل والتوطين .

لم تجد المطالبات من داخل باكستان ومن خارجها أي تجاوب ، من قبل الحكومة الباكستانية ، وقد كتبت عدة مقالات في صحيفة سعودي جازيت أصف فيها الوضع المزري الذي يعيشه أولئك المنقطعون والذين يصرون على انهم باكستانيون ، ضحوا ببلدهم وممتلكاتهم في الهند من اجل باكستان ، وعندما أراد سكان باكستان الشرقية الانفصال وقفوا مع الجيش الباكستاني للحفاظ على وحدة باكستان ، وعندما قامت بنغلادش على انقاض باكستان الشرقية كانوا هم من دفع الثمن ، وللأسف لم تجد كل مطالباتهم تجاوب من قبل المسئولين الباكستانيين ، وحتى نواز شريف الذي عاد للسلطة للمرة الثالثة وفرح بعودته أولئك المنقطعون ، ولكنه التزم الصمت هذه المرة ولم يفعل شيئا .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:58 صباحًا الجمعة 26 ذو القعدة 1438 / 18 أغسطس 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET