• ×

08:04 صباحًا , الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017

التاريخ 13-11-38 10:46 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1454
ذكرياتي في بنغلادش 53
د. علي الغامدي

تناولت في الحلقة الماضية الأسباب التي جعلتني اطلب النقل من بنغلادش ، وأرحب به عندما تحقق مع انني كنت راضيا عن الدور الذي قمت به كشخص ثاني في السفارة ( نائب السفير ) وازعم انني كنت اول من ادخل مصطلح ( دبلوماسية المشي ) في عالم الدبلوماسية ، فمن خلال هواية مشي الصباح تعرفت على عدد من الشخصيات من أطباء ومهندسين ومحامين ورجال اعمال ، حيث كنا نلتقي في الصباح ونمشي في مجموعات ثم نجتمع في حديقة تتوسطها بحيرة يبلغ قطرها نصف كيلو متر ، وعلى ضفاف تلك البحيرة ممشى نكمل فيه المشي ثم نمكث في الحديقة نتبادل الآراء والأفكار ، وفي مرة من المرات دعوتهم في صباح يوم جمعة لتناول الإفطار في منزلي ، وقد اعجبتهم الفكرة فأصبحت عادة ، حيث يقوم احد المشاة بدعوة المجموعة لتناول الإفطار في منزله ، واقترح احد المحامين تحويل التجمع الى نادي للمشاة تحت اسم نادي الباحثين عن الطريق ( Path Finder Club ) ورحب الجميع بالفكرة وتم اختيار رئيس القضاة رئيسا للنادي والمحامي صاحب فكرة التسمية امين عام للنادي ، واختاروني لأكون رئيسا فخريا للنادي ومع انني رجوتهم ان يعتبروني صديق للنادي فقط ، ولكنهم اصروا على التسمية ، وعندما ابلغتهم بقرار نقلي من بنغلادش ، اعربوا عن اسفهم وتمنى بعضهم ان يراني سفيرا في بلدهم وقرروا ان يقيموا حفلا لتوديعي في احد المطاعم الراقية في العاصمة دكا ، وقد كان حفلا مميزا القى فيه رئيس النادي كلمة وكذلك السكرتير العام ثم طلب مني الحضور القاء كلمة بالمناسبة فارتجلت كلمة شكرتهم فيها وأعربت عن شكري لهم جميعا على ما لقيته منهم من عناية ورعاية وحب واحترام مما جعلني انسى معاناة الغربة واشعر وكأني في بلدي وبين اهلي وعشيرتي ، ومع اني عائد الى بلدي إلا اني اشعر بألم الفراق ، ولكن هذه طبيعة حياة الدبلوماسي لا يستقر في بلد حتى يطلب منه مغادرتها ، كما أعربت لهم عن سعادتي لمشاركتهم في رياضة المشي وفي تأسيس نادي الباحثين عن الطريق حيث استهوتني هذه التسمية ، وجعلتني افكر في من يبحثون عن الطريق المستقيم ( طريق الإسلام ) وعندما يهتدون اليه يجدون صعوبات مختلفة من اقرب الناس اليهم في مجتمعاتهم ، ولذلك اقترحت عليهم فتح نافذة في النادي لمساعدة تلك الفئة لتستمر في الطريق الذي اختارته ، وحيث ان فتح تلك النافذة يحتاج الى جهد ومال فقد تبرعت بمبلغ من المال ليكون عونا لهم في تنفيذ الفكرة التي اقترحتها ان وجدوها قابلة للتنفيذ ، وقد اجتمعوا بعد مغادرتي دكا وتبرع الجميع بمبالغ مختلفة وأسسوا ( وقفا ) للغرض الذي اشرت اليه في كلمتي الوداعية وأسموه وقف علي الغامدي ( Ali Alghamdi Trust ) وعندما وصلني الخبر في الرياض كتبت لهم ارجوهم ان يغيروا التسمية لعدم رغبتي في ربط الوقف باسمي لأن هذا سيقيد حركتي في العمل على طلب مساعدة الوقف ، واقترحت تسميته بوقف الباحثين عن الطريق او وقف المشاة ولكنهم ابلغوني بان الوقف قد سجل رسميا لدى السلطات المختصة وأنهم لن يغيروا اسمه .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:04 صباحًا الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET