• ×

11:23 صباحًا , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

التاريخ 17-02-39 10:55 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 574
ذكرياتي في إسطنبول 10
د. علي الغامدي

كان اول عيد احتفلت به في تركيا هو عيد الأضحى الذي حل بعد وصولي بحوالي عشرين يوما ، وكان لابد من شراء الضحية فذهبت مع سكرتير القنصلية ، وهو شاب سوري خلوق يجيد اللغة التركية والانجليزية بجانب اللغة العربية ، واشتريت خروف تتعدى قيمته المليون ليرة تركية وتعادل في ذلك الوقت ما يزيد قليلا عن الف ريال سعودي .. في صباح يوم العيد ذهبت كعادتي لصلاة الفجر في المسجد الذي كان يفصله عن سكن القنصل العام بيتان وشارع ، ولكني كنت اذهب اليه عن طريق تستغرق حوالي اثنتي عشرة دقيقة ، وبعد صلاة الفجر اردت العودة الى المنزل لأستعد لصلاة العيد ، ولكن احد المصلين وكان يجيد قليلا من اللغة العربية نصحني بالانتظار الى ما بعد صلاة العيد ، وإلا فقد لا أتمكن من الحصول على مكان ، وفعلا خلال نصف ساعة تقريبا بعد صلاة الفجر امتلأ المسجد وامتلأت ساحاته بالمصلين ، وكان الفرق بين صلاة الفجر وصلاة العيد اقل من ساعة ، لأن الاخوة الاتراك يتبعون المذهب الحنفي ، والأحناف يؤخرون صلاة الفجر ، كما ان صلاة العيد عندهم واجب وليست فرض كفاية كما في المذهب الحنبلي ، ولذلك فصلاة الجمعة وصلاة التراويح وصلاة العيد إن لم تأتي مبكرا فلن تجد لك مكانا ، أما بقية الصلوات في المسجد القريب من البيت فلا يزيد عدد المصلين عن صف الى صف ونصف في بعض الأحيان ، ومضى بعض الوقت قبل ان اتعرف على احد من الجيران او من المصلين باستثناء السيد فوزي الذي يعرف قليلا من اللغة العربية والذي اشرت اليه آنفا والسبب اللغة فانا لا اجيد اللغة التركية وهم لا يجيدون غيرها .. لم نجد من يذبح الضحية في اليوم الأول ، ولكن الزملاء جاءوا بعد الظهر للمعايدة وأخبرتهم بأنني كنت انوي دعوتهم على العشاء ، ولكني لم اجد من يذبح الضحية فأبدى احد الزملاء استعداده للقيام بالمهمة ، وفعلا قام بالذبح والسلخ وقمنا جميعا بمساعدته في ذلك ، وحيث ان الطباخ مع غيره من العاملين في المنزل في إجازة العيد ، تولت زوجتي طبخ العشاء .. كنت قد تعرفت بواسطة سكرتير القنصلية على طبيب تركي من اصل سوري ، ولكن تعود اصوله الى تركيا حيث كان جده والي على احدى المناطق في سوريا أيام العثمانيين ، وكان يمتلك منزلا على البحر يبعد عن إسطنبول حوالي 70 كيلو متر ، وقد دعاني لقضاء اليوم الثاني من أيام العيد في ضيافته ، وقد قبلت دعوته شاكرا ، وكان بيته على البحر مباشرة ونزلت ابنتي خالده تسبح في الجزء الضحل من البحر وكان عمرها في ذلك الوقت اربع سنوات وجرفها الموج الى الجزء العميق ولو لم اكن قريبا منها لغرقت ولكن الله سلم .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:23 صباحًا السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET