• ×

11:22 صباحًا , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

التاريخ 25-02-39 12:06 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 421
ذكرياتي في إسطنبول 11
د. علي الغامدي

صححت لي ابنتي خلود قصة ذبح الضحية التي لم نجد من يذبحها وقام احد الزملاء بالمهمة ، حيث قالت انها لم تكن في السنة الأولى لوصولنا إسطنبول ، وإنما في سنة لاحقة والسبب في تذكرها انها كانت حاضرة وقت الذبح وكان عمرها حوالي ثلاث سنوات وأدى ذلك الى انها حتى يومنا هذا لا تأكل اللحم ، وقد أشرت الى دعوة الدكتور كمال لنا في منزله على البحر ، وكانت بداية صداقة معه ، وهو كما اشرت من أصول تركية حيث كان جده والي لأحدى المناطق في سوريا ، وبعد انهيار السلطنة العثمانية أصبحت الاسرة تحمل الجنسية السورية ، وأظنه درس الطب في تركيا ثم عمل لمدة طويلة في الكويت وبعد عودته طلب الجنسية التركية وحصل عليها بسهولة ، وهو رجل خفيف الظل سريع البديهة حاضر النكتة لا يمل حديثه ومع انه فتح عيادة ، ولكنها كانت مكتب اكثر منها عيادة ، كان يقضي جزء من وقته في الاعمال الاجتماعية والخيرية وكنت اطلب منه مرافقتي في بعض أيام العطل للصلاة في المساجد التاريخية ، وكنا بعد الصلاة نلتقي بإمام المسجد ونسأله عن مسجده وتاريخ بنائه وان كان له قصة ، وكنت بعد العودة الى المنزل أقوم بتدوين قصة المسجد الذي زرناه واسمه واسم المنطقة التي يقع فيها ، وقد دونت قصص عدد من المساجد ، وللأسف فقدت الأوراق التي دونت فيها أسماء تلك المساجد وقصص بنائها ، أما الذي جعلني اهتم بهذا الجانب فقصة المسجد الذي يقع بقرب منزلي والذي كنت اصلي فيه معظم الفروض التي يحين وقتها وأنا بالمنزل ، اما قصة ذلك المسجد فكما فهمت من البعض ان احد الميسورين كان له ابنة شابة ودخلت في قصة حب مع احد الشباب الذي رغب الزواج منها ، ولكن الاب رفض قبول الشاب زوجا لابنته ولم اعرف الأسباب ( ربا لعدم تكافؤ النسب كما حصل ويحصل في بعض مناطق الملكة ) وقد أدى رفض الاب تزويج ابنته لذلك الشاب الى إصابة الابنة بحالة من الإحباط واليأس انتهت بوفاتها ويقال انها انتحرت ، ويظهر انها الابنة الوحيدة للرجل الميسور مما ادخله في حالة حزن شديدة ، فقرر بناء هذا المسجد تكفيرا لرفضه قبول من اختارته ابنته زوجا لها وتكريما لذكراها ، وهو مسجد متوسط الحجم ولكنه مبني على الطراز العثماني الرفيع ويحيط به فناء واسع من ثلاث جهات ، في الجهة الغربية تقع المنارة السامقة في المقدمة وفي مؤخرة الفناء مجموعة غرف اظنها سكن للإمام والمؤذن ومكان للاجتماعات ، ومن الجهة الشرقية توجد مساحة واسعة في مقدمتها ثلاثة انصاب مرتفعة عن الأرض بحوالي متر ونصف وهي من كسر الرخام توضع عليها الجنائز للصلاة عليها ، وقد استرعى انتباهي كثرة الجنائز التي يصلى عليها في الغالب بعد صلاة العصر .


التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:22 صباحًا السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET