• ×

08:22 صباحًا , الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017

التاريخ 11-03-39 08:12 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 720
ذكرياتي في إسطنبول 13
د. علي الغامدي

كان ذهابي الى إسطنبول بقرار انتداب لمدة شهرين ، ومرت الشهران ولم يصلني ما يفيد بانتهاء مهمتي او تمديدها ، وقد اتصل بي احد مدراء الإدارات يطلب مني الكتابة للوزارة وإبلاغها بأن مهمتي انتهت ، وأظن عينه كانت على الوظيفة ، وقد ابلغته باني لن اكتب للوزارة ، وانه ان كان الموضوع يهمه فعليه هو ابلاغ الوزارة بذلك ، وبعد مرور ثلاثة اشهر وصلتني صورة خطاب رفعه السفير في انقرة الأستاذ ناجي مفتي للأمير سعود الفيصل وزير الخارجية يثني على أدائي خلال الفترة التي قضيتها في إسطنبول ، ويطلب تثبيتي كقنصل عام ، ولا ادري ان كان تلقى طلب او استفسار من الوزارة بهذا الخصوص ، وقد اتصلت به وشكرته على الخطاب الذي رفعه للوزير ، وبعد أسبوعين تقريبا وصلت برقية من الوزارة تفيد بصدور قرار وزاري يقضي بتعييني قنصلا عاما في إسطنبول ، وكنت على يقين بوجود من كان يسعى للبحث عن أي سبب يشير الى عدم صلاحيتي لهذا المنصب ، وتذكرت ترشيحي لمنصب قنصل عام في بومبي من قبل السفير في الهند الاستاذ فؤاد مفتي الذي قال بالحرف الواحد : يوجد مشاكل في القنصلية في بومبي وأنا رشحتك لتكون قنصلا عاما هناك والأمير زكاك ، وذكر بأنه لم يجد فرصة لمقابلة الأمير إلا في السيارة اثناء ذهاب الأمير الى المطار ، ومع ذلك تبخر الترشيح وتبخرت التزكية ، كما ان طلاب إسطنبول اكثر من طلاب بومبي ، ولا يساورني شك انه لولا الله ثم الأمير محمد بن نواف لما حصلت عليها ، وحتى بعد ان طلب مني الأمير محمد الاستعداد للتوجه الى إسطنبول ، كنت أقول للزملاء الذين يباركون لي المثل الذي يقول : ( لا تقل صاع حتى يعاد في الغرارة ) كما كنت أقول لهم : المثل يقول ( كلام الليل يمحوه النهار ولكن في وزارة الخارجية كلام النهار يمحوه الليل ) . وإسطنبول ليست مرغوبة عند الدبلوماسيين السعوديين فقط وإنما لدى دبلوماسيي الدول الأخرى فكثير من القناصل كانوا سفراء لبلادهم في دول أخرى وأتذكر منهم القنصل العام المصري والقنصل العام الليبي ، وعندما كنت في بنغلادش كان الناس يتحدثون عن التنافس في النجاح بين السفيرين السعودي والليبي والسفير الليبي هو الذي اصبح قنصلا عاما في إسطنبول ، أما السفير السعودي فهو الشيخ فؤاد الخطيب الذي تولى منصب الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي والذي كان اول سفير للمملكة في بنغلادش ، كما كان والده الشيخ عبد الحميد الخطيب اول سفير للمملكة في باكستان ومعلوم ان بنغلادش كانت جزء من باكستان ( باكستان الشرقية ) وانفصلت عنها بعد حرب أهلية استمرت تسعة اشهر بين الجيش الباكستاني ومليشيا حزب رابطة عوامي المدعومة من الهند ثم تحولت الى حرب بين الهند وباكستان وانتهت بقيام بنغلادش .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:22 صباحًا الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET