• ×

08:20 مساءً , السبت 5 شعبان 1439 / 21 أبريل 2018

التاريخ 09-04-39 10:58 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1423
ذكرياتي في إسطنبول 17
د. علي الغامدي

منذ وصولي تركيا كنت منتظما في رياضة المشي ، وفي الحقيقة من بداية خدمتي الدبلوماسية كنت امارس نوع من انواع الرياضة وقبل التحاقي بوزارة الخارجية ، كنت أقوم بعمل يتطلب استخدام الدراجة الهوائية ، وبعد التحاقي بالخارجية ، كانت سيارة الوزارة تنقل مجموعة من الموظفين من بيوتهم في الصباح ، وتعيدهم اليها بعد نهاية الدوام ، وكنت واحدا منهم ، وإذا تعذر الذهاب برفقة الموظفين بسيارة الوزارة ، كنت اذهب مشيا على الاقدام ولم اكن اتجرأ على الذهاب بالدراجة الهوائية ، حيث كان يقال لي : عيب تذهب الى الخارجية بالدراجة الهوائية ، وعندما نقلت الى باكستان ، وكانت المحطة الأولى لي في الخارج ، مارست رياضة المشي مضطرا في البداية ، وبعد اقتناء سيارة ، استهوتني رياضة حمل الاثقال لقرب احد النوادي الخاصة بحمل الاثقال من منزلي ، فقمت بالاشتراك فيه ، ولبعض الوقت كنت اتردد على ذلك النادي يوميا واقضي فيه حوالي نصف ساعة ، وعندما نقلت الى اليابان جربت رياضة البولينج فوجدتها رياضة مكلفة ( علما بان كل شيء في اليابان مكلف ) ثم اعجبتني رياضة التزحلق على الجليد ( Ice skating ) واشتركت في احد المراكز القريب من منزلي ، وكنت اقضي فيه الساعات ، وتلقيت فيه ضربات موجعة من السقوط على الجليد والتصادم مع الآخرين ، وفي احدى المرات فقدت الوعي ونقلوني الى المستشفى واستعدت الوعي بعد حوالي اربع ساعات ، وكان جاري في السكن وزميلي في العمل الأستاذ عبد اللطيف الميمني رحمه الله ينصحني بترك هذه الرياضة الخطرة وعندما لم امتثل للنصيحة ، كان يقول : هذا مرض الله يشفيك منه ، ولكني في الأخير تركت هذه الرياضة ، واتجهت الى رياضة السباحة والغوص ، وعندما عدت الى جدة ، وجدت في الأستاذ خالد المعينا خير رفيق في الجري والمشي والسباحة في البحر ، وفي الهند كنت امارس المشي بشكل غير منتظم في حديقة كبيرة وجميلة في نيودلهي موجودة من أيام حكم المغول ، وكان يمشي فيها بعض رؤساء الوزارات والوزراء ، أما في بنغلادش فقد مارست المشي بشكل منتظم ، وتعرفت على مجموعة من الأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الاعمال ، وقمنا بتأسيس نادي للمشاة اسميناه نادي الباحثين عن الطريق ( Pathfinders Club ) وكنا نجتمع كل يوم جمعة في بيت احدنا ، وعند مغادرتي اقاموا حفل توديع لي واقترحت عليهم انشاء وقف لمساعدة المسلمين الجدد الذين يبحثون عن الطريق الصحيح وعندما يجدونه يواجهون صعوبات من اقرب الناس اليهم ، وقد تجاوب الأعضاء مع اقتراحي وأسسوا وقفا مازال قائما الى اليوم ، و منذ وصولي الى تركيا كنت ابحث عن مجموعة من هواة المشي لتكوين نادي مماثل لنادي المشاة في بنغلادش ، ولكن ذلك لم يكن سهلا بسبب مشكلة اللغة.

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:20 مساءً السبت 5 شعبان 1439 / 21 أبريل 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET