• ×

01:08 صباحًا , الخميس 19 يوليو 2018

التاريخ 03-01-18 10:10 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1414
ذكرياتي في إسطنبول 18
د. علي الغامدي

تحدثت في الحلقة السابقة عن الرياضة ، والأنواع التي مارستها في البلاد التي خدمت فيها ، وأشرت الى ان رياضة المشي كانت هي الرياضة المفضلة لدي منذ انتقالي الى بنغلادش ، وبواسطتها تعرفت على شخصيات بارزة في المجتمع البنغلادشي ، ثم فيما بعد في المجتمع الاسطنبولي ، وقد بدأت البحث عن مجموعة تمارس نفس الرياضة في الحي الذي يقع فيه سكني ، ولكن مشكلة اللغة جعلت ذلك صعبا ، فمن اقابلهم في صلاة الفجر لا يتكلمون إلا لغة البلد والتي لم اكن اعرف منها إلا عبارة واحدة وهي ( معذرة انا لا أتكلم التركية ) وقد نسيت كلمة معذرة ، أما الكلمتين الاخريين فهما ( ترك تشا بالميروم ) والذي جعلني احرص على حفظ هذه العبارة ارتباطها بقصة شخصية سعودية هامة أتت الى اليابان اثناء عملي هناك وقال : انا لا اعرف من اللغة اليابانية إلا عبارة واحدة ، ولكن سبحان الله انطقها كاهل البلد ، والعبارة هي ( سيما سين نهون قو هناشي ماسين ) ومعناها انا متأسف لا أتكلم اللغة اليابانية ، وقد نسيت الكثير مما تعلمته من اللغة اليابانية باستثناء بعض العبارات وخصوصا هذه العبارة لغرابة مناسبتها .

كنت اتحدث مع صديقي الطبيب السوري كمال عثمان الذي ينحدر من أصول تركية ، ولكنه ولد وتربى في سوريا ، حيث كان جده واليا على احدى المحافظات في سوريا ، مما اهله لاستعادة جنسيته التركية ، كنت اتحدث معه عن المشي وفوائده ، واهتمامي به ورغبتي في الانضمام الى مجموعة من هواة المشي ، فذكر لي اسم احد رجال الاعمال المعروف بحبه للمشي كل صباح لمدة ساعة مع مجموعة من اصدقائه ثم العودة للمنزل والنزول مباشرة الى بركة السباحة وقضاء بضع دقائق مهما كانت درجة الحرارة ، ولكنه يسكن في حي بعيد عن الحي الذي اسكنه ، كما انه لا يجيد إلا اللغة التركية ، ولكن بعض من يمشي معه يجيد اللغة الإنجليزية ، والبعض الآخر يجيد اللغة العربية ، فقررنا ، الدكتور كمال وأنا ومعنا سكرتير القنصلية الذهاب الى الحي الذي يسكنه السيد تشين كايا وهذا هو اسمه الأخير ، ووجدناهم يمشون في حديقة واسعة ، وقد رحبوا بنا ، وطلبوا منا المشي معهم ، وكانوا مجموعة ربما يقترب عددهم من عشرة ولم نستطع مجاراتهم في المشي ، اذ كانوا يمشون بسرعة غير عادية خصوصا السيد تشين كايا ومعه عدة اشخاص ، أما بقية افراد المجموعة فكانوا يمشون مشيا معتدلا ، وقد اتفقنا معهم على ان نذهب اليهم أحيانا ، ويأتون الينا في أحيان أخرى ، وقد دعوتهم الى منزلي لتناول الإفطار بعد المشي ، فلبوا الدعوة ، وفي نفس الوقت وجه لنا السيد تشين كايا الدعوة في الأسبوع التالي ، وأصبحنا تقريبا كل أسبوع نتناول الإفطار في بيت واحد من فريق المشي .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:08 صباحًا الخميس 19 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET