• ×

04:18 صباحًا , الأحد 24 يونيو 2018

التاريخ 24-02-18 01:43 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 877
ذكرياتي في إسطنبول 24
د. علي الغامدي

في الحلقة السابقة تحدثت عن سباق المرثون ( اوراسيا ) والذي اشتركت فيه وكانت معي ابنتي خالدة التي كانت تدرس في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة سناء محيدلي ، وقد غضب مني بقية افراد العائلة بحجة انني لم اذكر وجودهم ، وقد اوصلونا انا وخالدة بالسيارة الى نقطة انطلاق المرثون في القسم الاسيوي من إسطنبول وكانوا في انتظارنا عند نقطة الوصول في القسم الأوروبي من المدينة ، ولم يكونوا قادرين على المشاركة في المرثون حيث كانت خلود في الخامسة من العمر ، أما محمد فلم يكن قد اكمل السنة الأولى من عمره ، ومروة لم تكن قد وصلت الى الدنيا ، وكانت والدتهم معهم في السيارة ، وكنت اخشى ان لا تستطيع خالدة اكمال المشوار وقطع المسافة الأولى من المسابقة والتي تبلغ سبعة كيلو متر على ما اذكر ، والتي يحصل من يقطعها على الميدالية التي تحمل شعار بلدية اسطنبول .. كان في مقدمة المتسابقين رجب طيب اردوغان رئيس بلدية إسطنبول في ذلك الوقت ، وكنت قد تعرفت عليه قبل ان ينتخب رئيسا للبلدية عندما كان رئيسا لفرع حزب الرفاه الإسلامي الذي كان يرأسه السياسي المخضرم نجم الدين اربكان والذي اصبح فيما بعد رئيسا للوزراء بعد ان دخل في ائتلاف مع تانسو شلر التي خلفت سليمان ديميريل في رئاسة حزب الطريق القويم ، عندما اصبح رئيسا لجمهورية تركيا بعد وفاة الرئيس تورغوت اوزال ، وتم الاتفاق بين تانسو شلر واربكان على ان تتولى هي رئاسة الوزراء لمدة عامين ، ثم يأتي دوره ليصبح رئيسا للوزراء ، ولكنه لم يكمل مدته حيث اتفق العسكر مع المعارضة للإطاحة به فيما سمي بثورة ما بعد الحداثة او انقلاب ما بعد الحداثة ، والذي حصل كما سمعت من الأصدقاء الاتراك ان العسكر قد حاولوا اغراء بعض نواب حزب الرفاه لتقديم استقالاتهم ليفقد الأغلبية وتسقط الحكومة ، ولكنهم لم يجدوا تجاوبا من نواب حزب الرفاه ، فذهبواالى الحزب الآخر في الائتلاف حزب تانسو شلر ، ويقال انه دفعت مبالغ كبيرة لعدد من النواب ليقدموا استقالاتهم ، وقدمت لأربكان قائمة من المطالب لم يكن من السهل عليه قبولها مع تهديد بانقلاب عسكري ، مما اضطره الى تقديم استقالته ، وقام الرئيس ديميريل بتكليف مسعود يلماظ رئيس حزب الوطن الام بتشكيل حكومة ائتلافية مع بولنت اجاويد .. نعود الى رجب طيب اردوغان الذي كان يرأس حزب الرفاه في مدينة إسطنبول ، وترشح باسم الحزب لمنصب رئيس بلدية إسطنبول والتي يسكنها 25 % من سكان تركيا ونجح في الانتخاب ، كما كان معظم أعضاء المجلس البلدي من نفس الحزب ، وكانت البلدية مثقلة بالديون ، والفساد يضرب اطنابه في ارجائها واستطاع في خلال سنتين ان يسدد كل الديون ويصبح لديها فائض ، كما قام بتخفيض تكلفة الماء والكهرباء لذوي الدخل المحدود وجعل تذاكر المواصلات العامة مجانا في الأعياد ، مما اكسبه شعبية كبيرة .


التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:18 صباحًا الأحد 24 يونيو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET