• ×

11:37 صباحًا , الأحد 6 شعبان 1439 / 22 أبريل 2018

التاريخ 14-07-39 11:42 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 666
ذكرياتي في اسطنبول 29
د. علي الغامدي

تحدثت في الحلقة السابقة عن وصول الامير سعود الفيصل الى اسطنبول على رأس وفد المملكة في مؤتمر وزراء الخارجية الاسلامي حول قضية البسنة والهرسك ، واشرت الى الموقف الصعب الذي وجدت نفسي فيه ، عندما طلبت مني ادارة العلاقات العامة في الفندق الذي نزل فيه الامير ، الحصول على تعليق من الامير في سجل الشرف ، وذكرت السبب الذي جعلني اتردد في تقديم السجل للامير ، ولا شك ان الامير سعود كان يتمتع بشخصية قوية ، وهيبة لا تخطيها العين ، ولهذا السبب اعتذر ثلاثة من المقربين منه عن تقديم السجل له ، وقد كانت تلك المرة الاولى والاخيرة التي يزور فيها اسطنبول خلال اكثر من خمس سنوات قضيتها قنصلا عاما في تلك المدينة ، وكانت كل زياراته تتم الى العاصمة انقرة وفي الغالب يأتي ويغادر في نفس اليوم ، واذكر في مرة من المرات وصل تعميم من الوزارة يطلب من البعثات الالتزام بالحصص المخصصة لكل دولة عند منح تأشيرات الحج وعدم تجاوز ذلك ، ومعروف ان الجهات الرسمية هي التي تتولى تقديم اسماء من تمنح لهم التأشيرات ، ولكن البعثة ( القنصلية او السفارة ) تحرج عندما يتقدم لها بعض الشخصيات الهامة يطلب تأشيرة لنفسه او لغيره ، وكانت البعثة تمنح عدد محدود من التأشيرات كمجاملة ، ولكن بعد وصول التعميم ، وبالتشاور مع السفير في انقرة حول الموضوع قال : انه سيعرض الامر على الامير الذي سيصل الى انقرة في زيارة رسمية ويطلب منه الموافقو على منح السفارة في حدود 200 تأشيرة للمجاملات ومنح القنصلية مثل ذلك ، ولكن بعرض الموضوع على الامير ، طلب الرفع للوزارة ، وبعد الرفع وصل الجواب من المقام السامي بعدم فتح هذا الباب ، ولم يكن امامنا الا الالتزام بحرفية التعليمات ولم نمنح تأشيرة واحدة في تلك السنة ، وكنا نحيل من يطلب تأشيرة حج الى ادارة الشئون الدينية التركية ، والتي كانت تجري القرعة بين المتقدمين ، والسعيد من تظهر القرعة اسمه ، أما من لم يظهر اسمه فانه يطرق كل الابواب ليتمكن من اداء الحج ، وسبق ان اشرت الى من لجأ الى تأشيرات العمل الموسمي ، حيث كانت تصل تعليمات بمنح عدد كبير من الجزارين والسائقين وعمال نظافة ، وكانت تأشيرات العمل الموسمي تباع لمن يرغب الحج ولم يظهر اسمه عن طريق القرعة ، وقد فطنت السلطات التركية لهذه الممارسات ، فقامت بإصدار تعليمات بان كل من يرغب السفر للعمل الموسمي فان عليه الحصول على رخصة عمل من مكتب العمل التركي ، وكان علينا الالتزام بهذه التعليمات ، ولكن اصحاب التأشيرات الموسمية لم يرق لهم ذلك فرفعوا شكوى للبنك الاسلامي للتنمية ، وقد اتهمنا رئيس البنك في ذلك الوقت جعفر فقيه بتعطيل مشروع الاستفادة من لحوم الهدي والاضاحي ، وبعد وصول تعليمات من وزارة الخارجية ، منحنا خمسة عشر الف تأشيرة موسمية بعد تحصيل الرسوم ، ولكن الحكومة التركية لم تسمح لأي منهم بمغادرة البلد بسبب عدم حصولهم على رخص العمل .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:37 صباحًا الأحد 6 شعبان 1439 / 22 أبريل 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET