• ×

05:30 صباحًا , الأربعاء 22 أغسطس 2018

التاريخ 08-05-18 01:13 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1623
ذكرياتي في اسطنبول 34
د. علي الغامدي

فوجئت بعد وصولي الى اسطنبول وتسلم عملي هناك ان احد العاملين في القنصلية هو حفيد السلطان عبد الحميد ، وفي احد الايام ابلغني سكرتير القنصل العام انه يرغب في مقابلتي ، فقلت للسكرتير : دعه يدخل ، وفعلا دخل ، وبعد السلام وتقديم نفسه ، دعاني لحضور حفل عقد قران ابنته على احد الشبان الاتراك ، وقد وعدته بالحضور ، ولكني طلبت منه ان يقص قصته وكيف انتهى به الامر الى العمل بالقنصلية وفي وظيفة غير ثابتة وعلى بند الحراسات ؟ فقال : انا ولدت في سوريا وعشت كسوري عادي بعد ان تشتت عائلتنا ، وكان نصيب جد ابي سوريا حيث عاش جدي ووالده ثم ابي وانا كسوريين ، وفي اواسط السبعينيات تمكنا من العودة الى اسطنبول ، ولكننا لم نتمكن من استعادة الجنسية التركية إلا بعد ان تولى الرئيس تورغت أوزال السلطة في تركيا ، حيث أمر بإعادة الجنسية التركية لي ولأسرتي ، وهكذا عدنا الى موطننا الاصلي ، ولم انسى الشام وذكرياتي فيها ، حيث ولدت ونشأت ، ولا تمر سنة كاملة دون زيارة الشام ، وحتى هنا وبعد ان استقرت العائلة في اسطنبول فمعظم اصدقائنا هم من السوريين او من الاتراك من اصول سورية .. اعود الى موضوع حفل عقد قران ابنة حفيد السلطان عبد الحميد ، فقد تم في مطعم متوسط المستوى وكان عدد الحضور لا يتجاوز من 20 الى 25 شخصا ، وقد دعيت ايضا في حفل الزواج ، وكان ايضا في مطعم ولكنه اكبر من ذلك الذي تم فيه عقد الزواج وكان يقع في القسم الاسيوي من اسطنبول ، وكان عدد الحضور كبير نسبيا وربما يزيد على المائة ، وقد طلبت من سكرتير القنصلية الطلب من احد محلات الورد اعداد بوكيه ورد من الحجم الكبير الذي يوضع على قوائم ، وارساله الى مكان الحفل . أما كيف التحق بالقنصلية ؟ وكيف تم تعيينه على وظيفة غير ثابتة ، فالذي فهمته ان احدا تكلم عنه مع السفير السابق في انقرة الدكتور عبد العزيز خوجه الذي اتصل بالقنصل او بنائب القنصل وطلب منه مساعدته بإيجاد عمل له ، ولما لم يكن هناك وظيفة شاغرة ، فقد تم تعيينه على بند الحراسات ، ولكنه كلف بالعمل في قسم التأشيرات حيث كان يقوم بعمل كتابي ، وكان يقوم بالعمل الذي أوكل اليه خير قيام ، إلا ان بعض الزملاء كان ينتقد معاملتي له ، وفي احدى حفلات القنصلية ، كان يجلس مع مجموعة من الضيوف فطلب منه المشرف على حراس الامن ان يقف مع الحراس ، مما اغضبه فجاء الي يشتكي ، فقلت للمشرف دعه يجلس في المكان الذي يناسبه ، فقال : أليس هو احد افراد الحرس ؟ فقلت له : لا ، هو ليس من الحرس الذي يدخل تحت اختصاصك . فغضب المشرف وترك الحفل وخرج .


التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:30 صباحًا الأربعاء 22 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET