• ×

10:39 صباحًا , الإثنين 20 أغسطس 2018

التاريخ 04-06-18 11:36 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 689
ذكرياتي في اسطنبول 37
د. علي الغامدي

تورغت اوزال الذي جاء به قادة انقلاب 1980 من البنك الدولي ليتولى الشئون الاقتصادية ، والذي اشرت في الحلقة الماضية الى انه اعاد الاعتبار لرئيس الوزراء السابق عدنان مندريس الذي حكم عليه قادة انقلاب 1960 بالإعدام لأنه تجرأ واعاد الاذان الى اللغة العربية ، واعطى النساء حرية اللبس ، وسمح بعودة المدارس الدينية ، وقد قام اوزال بإنشاء حزب سياسي تحت مسمى الوطن الام ، ودخل الانتخابات التي سمح بها قادة الانقلاب وحقق انتصارا كبيرا وتولى رئاسة الوزراء ، ونجح في ان يحرر الاقتصاد التركي من الجمود الذي كان يعيش فيه واتجه به الى الخصخصة ، واستطاع ان يوفق بين الاتجاه الديني الذي يميل اليه غالبية الشعب التركي وبين العلمانية التي فرضها اتاتورك والتي يقوم بحمايتها الجيش بشكل صارم ، وبعد ان حقق الاستقرار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والامني ، اختار ان يتحول الى رئاسة الجمهورية ، وكان يسعى لحل مشكلة الاكراد التي كان حزب العمال الكردستاني يحارب من اجلها ، وكذلك المشكلة الارمنية وما يدعيه الارمن من مذبحة يقولون انها ارتكب ضدهم من قبل الاتراك في عام 1915 ، ولم يمهله القدر اذ فجأة اعلنت وفاته بعد ان اصيب بسكتة قلبية كما قيل ، ولكن سرت اشاعات فيما بعد بان موته كان مدبرا ، ربما بالسم او بوسيلة اخرى ، واجريت تحقيقات ولم تصل الى شيء ، وقد احدثت وفاته حزنا عميقا في الاوساط الشعبية ، واحضر جثمانه الى اسطنبول ، وقد شاركت ضمن السلك القنصلي في مراسم استقبال الجثمان ودفنه في نفس المكان الذي دفن فيه رفات عدنان مندريس ورفيقيه . تولى الرئاسة بعد تورغوت اوزال السياسي المخضرم سليمان ديميريل ، وخلفته في رئاسة الوزراء تانسو شلر التي كانت مستشارة لدى حكومة ديميريل ثم وزيره ، وعندما أصبح ديميريل رئيسا للجمهورية تم اختيارها رئيسة للوزراء ، وبعد الانتخابات تحالفت مع الزعيم الاسلامي نجم الدين اربكان رئيس حزب الرفاه واتفقت معه على اقتسام الوقت في تولي رئاسة مجلس الوزراء، ولكن عندما تولى اربكان رئاسة الوزراء لم يكن العسكر راضين عن توليه هذا المنصب ، ووضعوا العراقيل في طريقه ، واجبروه على التوقيع على طرد عددا من الضباط من الجيش بحجة انهم غير صالحين للخدمة العسكرية ومع انهم لا يذكرون الاسباب ، إلا ان الناس تتحدث عن ان الاسباب الحقيقية هي انهم يصلون ولأن زوجاتهم يرتدين الحجاب او لأنهم لا يشربون الخمر ، أي انهم اسلاميون ، وفي الاخير تكررت الاستقالات من اعضاء الحزب المتحالف مع حزب اربكان ، وقيل انه دفع لهم مبالغ مالية حتى يقدمون استقالاتهم تمهيدا لإسقاط الحكومة مما اضطر اربكان للاستقالة ، ولم يتمكن من تنفيذ البرنامج الذي خطط له.

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:39 صباحًا الإثنين 20 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET