• ×

12:14 مساءً , السبت 21 يوليو 2018

التاريخ 03-07-18 03:11 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 513
ذكرياتي في اسطنبول 40 «الاخيرة»
د. علي الغامدي

بهذه الحلقة انهي ذكرياتي في اسطنبول ، بعد قضاء اكثر من خمس سنوات قنصلا عاما للمملكة العربية السعودية في هذه المدينة العريقة والتي كان يتمناها كثيرون من موظفي وزارة الخارجية ، وكان الفضل في اختياري لها بعد الله للأمير محمد بن نواف مدير عام التفتيش والمتابعة بوزارة الخارجية ، وقد رشحني لها بعد حصول مشكلة بين بعض موظفي القنصلية ، وكان ممكن ان يستبدل اسمي باسم آخر في آخر لحظة ، كما حدث بالنسبة لبومبي التي رشحني لها السفير فؤاد مفتي وقال لي بالحرف الواحد ( يوجد مشاكل في القنصلية في بومبي وقد رشحتك لتكون قنصلا عاما في بومبي والامير زكاك ) وفي التفاصيل قال : انه لم يجد فرصة لمقابلة الامير سعود إلا اثناء ذهاب الامير للمطار حيث ركب معه في السيارة ، وقد شكرته وشكرت الامير ، وبقيت انتظر صدور قرار التعيين ، ولكن لم يكتب له الصدور ، حيث علمت انه حفظ بأمر وكيل الوزارة للشئون السياسية ، وكما ذكرت لولا متابعة الامير محمد بن نواف لربما لقي قرار اسطنبول نفس مصير قرار بومبي .. بعد تعيين الامير محمد بن نواف سفيرا في ايطاليا ، وبعد مرور ثلاث سنوات على وجودي في اسطنبول اشيع باني سوف انقل الى السفارة في موسكو ، ولكن لم تثبت تلك الإشاعة ، ولكني كنت اتوقع النقل ، لان طلاب اسطنبول كثر ، وبعد ان اكملت خمس سنوات ، صدر قرار نقلي الى ديوان وزارة الخارجية في الرياض ، كما صدر قرار آخر بتعيين السيد مصطفى المبارك قنصلا عاما بدلا مني ، وكان السيد المبارك يعمل في السفارة في لندن ، وقيل ان تعيينه جاء بتوصية من الدكتور غازي القصيبي ، وبعد تسلم القرار ، بدأت استعد للسفر ، وطلبت من الوزارة الموافقة على اقامة حفلة توديع وجاءت موافقة الوزارة على اقامة حفلة في حدود اربعة آلاف دولار ، وحتى اتمكن من دعوة اكبر عدد من الاصدقاء والمسئولين بجانب القناصل العرب والمسلمين وموظفي القنصلية الرسميين والمحليين ، اخترت قاعة للبلدية تقام فيها الحفلات واسعارها معقولة ، وكان في مقدمة الحضور السيد رجب طيب اردوغان رئيس بلدية اسطنبول في ذلك الوقت ، وقدم لي هدية رمزية عبارة عن لوحة فنية مكتوب عليها اسمه ، كما تلقيت لوحة فضية من عميد السلك القنصلي كتب عليها بالحفر اهداء منه ومن كافة القناصل ، وهذا عرف معمولا به مع كل القناصل الذين تنتهي مهماتهم ، كما اقام لي القناصل العرب حفلات غداء او عشاء ، وتلقيت دعوات كثيرة من بعض الاصدقاء الاتراك قبلت بعضها واعتذرت عن البعض الآخر لضيق الوقت ، وكنت قد طلبت من الوزارة ارسال لجنة تقوم بعملية الاستلام والتسليم بيني وبين القنصل العام الجديد كما جرت العادة ، وقد وصلت لجنة مكونة من ثلاثة اشخاص تولت تسليم محتويات المكاتب والمنزل الى القنصل العام الجديد ، وفي صلاة الفجر يوم مغادرتي ، وفي موقف مؤثر ، طلب مني جماعة المسجد ان أئمهم في صلاة الفجر في آخر يوم اصلي معهم ، وتقدمت للصلاة وقرأت ما تيسر من سورة الاسراء ، وبعد الصلاة قاموا بتوديعي فردا فردا، وقد ودعني في المطار القناصل العرب والزملاء في القنصلية وبعض الاصدقاء من الاتراك ، وغادرت اسطنبول وفي النفس شيء من الحنين مع بعض الارتياح بعد ان سلمت كل ما بعهدتي ، وحمدت الله انني خرجت من العمل القنصلي بصفحة بيضاء .

التعليقات ( 0 )

جديد
المقالات

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:14 مساءً السبت 21 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET